كمال الدين دميري
349
حياة الحيوان الكبرى
إياس العسقلاني في كتاب الثواب ، موقوفا عليه . وقيل : مرفوعا وقالوا في معناه : إن القطرب لا يستريح في النهار ، والمراد لا ينامن أحدكم الليل كله كأنه جيفة ، ثم يكون بالنهار كأنه قطرب ، لكثرة جولانه وطوفانه في أمر دنياه ، فإذا أمسى ، كان كالا تعبا ، فينام ليله كله حتى يصبح كالجيفة لا يتحرك . القشعبان : كمهرجان دويبة كالخنفساء قاله في العباب . القعود : من الإبل ما اتخذه الراعي للركوب وحمل الزاد ، والجمع أقعدة وقعد وقعدان وقعائد ، وقيل : القعود القلوص ، وقيل البكر قبل أن يثني ثم هو جمل والقعود الفصيل . القعيد : بفتح القاف الجراد الذي لم يستو جناحاه ، والقعيد من الوحش الذي يأتيك من ورائك وهو خلاف النطيح . القعقع : كفلفل طائر أبلق ضخم من طير الماء طويل المنقار قاله الجوهري رحمه اللَّه تعالى . زاد ابن سيده : وفيه بياض وسواد . القلو : بالكسر الحمار الخفيف في السير . القلقاني : طائر كالفاختة . قاله الجوهري وغيره . القلوص : من النوق الشابة ، وهي بمنزلة الجارية من النساء ، وجمعها قلص وقلائص مثل قدوم وقدائم قال الراجز : متى تقول القلص الرواسما يحملن أم قاسم وقاسما نصب القلص كما ينصب بالظن وهي لغة سليم ومنه قول عمر بن أبي ربيعة « 1 » : أما الرحيل فدون بعد غد فمتى تقول الدار تجمعنا « 2 » وقال العدوي : القلوص أول ما يركب من إناث الإبل إلى أن تثني ، فإذا أثنت فهي ناقة وقد تقدم في باب العين المهملة في الكلام على العير قول « 3 » سالم بن دارة « 4 » : لا تأمنن فزاريا خلوت به على قلوصك واكتبها بأسيار روى ابن المبارك ، في الزهد والرقائق ، عن القاسم مولى معاوية ، قال : أقبل أعرابي إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم على قلوص له صعب ، فسلم فجعل كلما دنا إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم ليسأله : نفر به القلوص ، وجعل أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وسلم يضحكون ، ففعل ذلك ثلاث مرات ، ثم وقصه فقتله . فقيل : يا رسول اللَّه
--> « 1 » عمر بن أبي ربيعة ، أبو الخطاب شاعر الغزل في العصر الأموي . مات شهيدا سنة 93 ه . « 2 » البيت في ديوان عمر : 362 . « 3 » البيت في وفيات الأعيان : 6 / 321 . « 4 » سالم بن مسافع بن عقبة الجشمي الغطفاني ، ابن دارة ، شاعر مخضرم أدرك الإسلام ، كان هجّاء . مات سنة 30 ه .